علي بن تاج الدين السنجاري
86
منائح الكرم
[ أحداث مختلفة ] ولما كان يوم الخميس السابع عشر من جمادى الأولى : طلع صاحب جدة ، ومعه الأغا الوارد مع السيد حسن الحارث السابق ذكره ، بعد أن لبس خلعة وردت عليه بجدة ، فنزل بالزاهر بالقرب من مولانا الشريف . ولما كان يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى : ورد مولانا السيد محمد بن أحمد الحارث مكة من نجد « 1 » . وفي يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الأولى : انتقل مولانا الشريف أحمد من الزاهر إلى المعابدة « 2 » ، ونزل ببستان الخواجة عثمان حميدان ، وانتقل معه صاحب جدة ، فنزل في وطاقه « 3 » عند بستان جانيبك على يسار الصاعد إلى منى . وفي يوم السبت الحادي عشر من جمادى الأخرى : عزم القائد سنبل - وزير مولانا الشريف - وحاكمه - مولاه الأعظم ومالك رقه الأفخم - إلى منزله دار مولانا الشريف ثقبة بن أبي نمي ، واحتفل له بحيث أنه ضبط ما قدمه له من الهدية ، فبلغت عشرة آلاف قرش - كذا أخبرني من لا أتهمه « 4 » . فخرج من عنده ليلا وطلع إلى البستان بالمعابدة . ولما كان ليلة الاثنين الثالث عشر من جمادى الأخرى : اختصم بعض العجم مع زوجته ، فدخل الأعجمي على مولانا السيد بشير بن مبارك بن
--> ( 1 ) انفرد السنجاري بذكر هذا الخبر . ( 2 ) المعابدة : حي من أحياء مكة وهو الذي يعرف بالأبطح ويشتمل على أحياء كثيرة أشهرها : الخانسة ، الجعفرية ، الجميزة . البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 190 . ( 3 ) في مخيمه ، لأن الوطاق المخيم . النهروالي - البرق اليماني 80 . ( 4 ) قد يكون لم يصرح باسمه حتى لا يؤذيه .